232 - (2) قوله جَل جلالُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] .
* سببُ نزولِها:
قيلَ في أبي بكرٍ وعُمَرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-، تنازَعا عندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى عَلَتْ أصواتُهما [1] .
وقيل [2] : نزلت في ثابتِ بنِ قيسٍ، وكانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ [3] .
وكانَ هذا خَصيصةً لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ تشريفًا لِقَدرِه، وتَعْظيمًا لِحُرمَتِه - صلى الله عليه وسلم -، حتى تواعدَ اللهُ سبحانهُ على هذا بحَبْطِ العَمَلِ.
ويؤخَذُ من هذا أن يقاسَ عليهِ ما هوَ أقبحُ منهُ في هَتْكِ حُرمَتِه - صلى الله عليه وسلم -؛ كالاستهزاءِ بهِ، وتركِ التوقيرِ لهُ؛ فإنهُ كُفْرٌ مُحبِطٌ للعمل، مُوجِبٌ للنارِ [4] ،
(1) رواه البخاري (4564) .
(2) "نزلت": ليس في"أ".
(3) رواه البخاري (4565) ، ومسلم (119) .
(4) انظر:"الشفا"للقاضي عياض (2/ 188) ، و"الصارم المسلول على شاتم الرسول"لابن تيمية (2/ 13) .