فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1649

(من أحكام المعاملات)

104 - (1) قوله عَزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1] .

أقول:

أصلُ العَقْدِ في اللُّغَةِ: الشَّدُّ والرَّبْطُ [1] .

ثم استُعمل استعمالًا غالِبًا في عُهود الحِلْفِ، وأُطلقَ مَجازًا على عُهود اللهِ من التحليلِ والتحريمِ؛ بدليلِ قولهِ تعالى {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: 40] .

فيحتمل أن يكونَ المرادُ بالعُقودِ هُنا عُهودَ الله تعالى؛ بدليل تعقيبه بذكرِ التحليلِ والتحريمِ، وهذا قول ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما [2] -.

(1) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 210) وما بعدها، و"لسان العرب" (3/ 296) وما بعدها، مادة (عقد) .

(2) انظر:"تفسير الطبري" (6/ 47) ، و"شعب الإيمان"للبيهقي (4/ 78) (4356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت