121 - (18) قوله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] .
حَرَّمَ اللهُ سُبْحانَهُ في هذهِ الآيةِ الخَمرَ، وبَيَّنَ تَحْريمَها بيانًا شافِيًا، وبَيَّنَ عِلَّةَ تَحريمِها، وقَرَنَ تحريمَها بتحريمِ عبادةِ الأوثانِ، وأكلِ المَيْسِرِ؛ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عن مُلابَسَتِها.
قال ابنُ عَباسٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهما-: لما حُرِّمَتِ الخَمرُ، مشى أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعضُهم إلى بعضٍ، فقالوا: حُرِّمَتِ الخَمرُ، وجُعِلَتْ عِدْلًا للشرْكِ [1] .
* والخمرُ اسمٌ للشَرابِ المُتَّخَذِ من كلِّ عصيرٍ يَتَخَمَّرُ، سواءٌ كانَ من العِنَبِ، أو العَسَل.
وسُميَتْ خَمرًا؛ لِمُخامَرَيها العَقْلَ [2] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12399) ، والحاكم في"المستدرك" (7227) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (1/ 247) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (192) .
(2) انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري (174) ، و"لسان العرب" (4/ 254) مادة (خمر) .