فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1649

(صدقة التطوع)

52 - (52) قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 271] .

* فضَّل الله سبحانَه في هذه الآية الإخفاءَ في الصدقةِ على الإبداء، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، وهذا في صدقةِ التطوُّع [1] ، وأما صدقةُ الفرضِ، فإظهارُها أفضلُ من إخفائِها [2] .

* وفيها دليل على جواز الصدقة على الأغنياء، وذلك جائزٌ في التطوع [3] .

(1) وهو قول جمهور المفسرين. انظر:"تفسير الرازي" (4/ 1/ 79) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 282) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 302) .

(2) قال الطبري في"تفسيره" (3/ 93) : الواجب من الفرائض قد أجمع الجميع على أن الفضل في إعلانه وإظهاره، سوى الزكاة التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها، مع إجماعهم جميعهم على أنها واجبة، انتهى. وانظر:"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 178) .

(3) أي: إذا تصدق بصدقة تطوع على غني فإنه يجزئه، وبوب لها البخاري بقوله:"إذا تصدق على غني وهو لا يعلم"، ومفهومه: إذا كان لا يعلم لا تجزئ. انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 370) .

قال النووي: تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف، فيجوز دفعها إليهم، ويثاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت