فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1649

(من أحكام الأطعمة)

4 - (4) قوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173] .

* أقولُ: ذكَر اللهُ -جَلَّ جلاله- في هذه الآية [1] أعيانًا من المُحَرَّمات، وخاطب العربَ بتحريمِها على ما يتعارفونَ من عادتِهم في استعمالِ هذهِ الأعيانِ، وسيأتي تفصيلُهُ وبيانُه في"سورةِ النَّحْل"-إن شاء الله تعالى-

وخُصّ لحمُ الخِنزير بالذِّكْرِ، وإنْ كانَ شحمُه وعظمُه وشعرُه محرمًا كلحمِه؛ لأنه المقصودُ منه غالبًا [2] .

* وأطلقَ اللهُ تحريمَ الدَّمِ هنا، وقيَّدَهُ في"سورةِ الأنعامِ". فقال: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: 145] .

-فمنهم من خَصَّصَ هذا العُمومَ بمفهومِ التقييد [3] .

(1) "الآية"ليست في"أ".

(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 80) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 903) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 209) .

(3) نُقل الإجماع على تخصيص هذا العموم بذلك المفهوم، وهناك من لم يذكر فيه خلافًا.

انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 79) ، و"أحكام القرآن"للجصاص =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت