فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1649

وهذا الاشتراك في المفردات.

وأَمَّا المركَّباتُ، فيأتي على وُجوهٍ -أيضًا-:

منها: الاشتراكُ بين الأمرِ والخَبَر:

كقول الله -جل جلاله-: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} [طه: 37 - 39] ، فإنه يَحْتَمِل أن يكون أخبرها إلهامًا منه -سبحانه- أن اليمَّ يُلقيهِ، ويَحْتَملُ أن يكون أخبرها أنه أمرَ البحرَ بإلقائه.

ومنها: الاشتراك بين السؤال والتَّنْبيهِ:

كقولك: أرأيتَ إنْ صَلَّى الإمامُ قَاعدًا، كيفَ يُصلِّي مَنْ خلفه؟ فإنَّه يَحْتَمِل أن [1] يكون سؤالًا منكَ، ويَحْتَمِل أن يكونَ تنبيهًا على المنع من الصلاةِ خلفَهُ.

ومنها: الاشتراك بينَ السؤالِ والدُّعاء [2] :

كقولِ اللهِ -جَلَّ جَلالُهُ-: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} [الزمر: 9] ، وحملَهُ على الدُّعاء أبو زكريا الفَرَّاء، وعلى السؤالِ غيرُه.

ومنها: الاشتراك في المَفْعولِ إذا تنازعَه فِعلان يَقْتضيانِ مُقْتَضًى واحدًا:

كقولِ الله -تعالى-: {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96] ، فإنه يحتمل أن يكون {قِطْرًا} مفعولَ {آتُونِي} ، ويحتمل أن يكونَ مفعولَ {أُفْرِغْ} .

ومنها: الاشتراك في الإبهام:

كقول الله -تبارك وتعالى-: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] على أحدِ الأقوالِ في الآيةِ.

(1) في"ب":"أنه".

(2) في"ب":"بين الدعاء والسؤال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت