فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1649

(عدَّةُ المتوفَّى عنها)

48 - (48) قوله جل جلالُه: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 240] .

* فرض الله سبحانه في هذه الآية في المتوفَّى عنها زوجُها [1] حكمين:

أوجبَ عليها التربصَ حولًا كاملًا.

وأوجبَ لها الوصيةَ بالمتاع إلى آخرِ ما أوجب عليها من المدة.

والمتاعُ يقع على النفقةِ والكسوة والسُّكنى.

* ثم بَيَّنَ اللهُ سبحانه أنها إذا خرجتْ من المنزل وأبطلَتْ حقَّها، فلا جُناح على الوارثِ في ترك النفقةِ، فَفُهِمَ من هذا أن النفقةَ تابعة للسُّكنى كما وجبتْ للزوجةِ وللرجعيةِ [2] ، ولهذا المعنى قال قومٌ بوجوب النفقةِ للمَبْتوتَةِ لمَّا وجبتْ لها السُّكْنى [3] .

(1) "زوجها"ليس في"ب".

(2) انظر هذه الواجبات في:"الاستذكار"لابن عبد البر (18/ 228) ، و"تفسير الرازي" (3/ 2/ 171) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 327) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 118) .

(3) المبتوتة إما أن تكون حاملًا أو حائلًا، فإن كانت حاملًا فإن لها النفقة والسكنى بإجماع أهل العلم، وإن كانت حائلًا فلا نفقة لها أيضًا، إلا عند الحنفية فقد=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت