(الإيلاء)
34 -35 (34 - 35) قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226 - 227] .
* أبطل الله -سبحانه- بهذه الآية [1] ما كانوا عليه من الضرارِ، كان الرجل يُؤْلي [2] من امرأته السَّنَةَ والسنتينِ وأكثرَ، ولا تَطْلُق عليه، فنسخ اللهُ ذلك، وأَنْظَرَ المُؤالي أربعة أشهر، فإما أن يَفيءَ، أو يُطَلِّقَ [3] .
* وليس في السُّنَّةِ -والله أعلمُ- ما يدلُّ على المُدَّةِ التي يؤلي عليها، ولا على صفة الفَيْئَة، ولا على عزيمة الطلاقِ [4] ، ولذلك اختلفَ أهلُ العلمِ من الصَّحابةِ وغيرِهم في ذلك.
(1) في"ب":"الآيات".
(2) آلى من امرأته: أي حلف لا يدخل عليهن، وإنما عدَّاه بـ"من"حملًا على المعنى، وهو الامتناع من الدخول."اللسان" (مادة: ألا) ، (14/ 41) .
(3) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 297) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 242) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 97) . وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 72) ، و"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (ص: 391) .
(4) قال الإمام الشافعي: لم يحفظ عن رسول الله في هذا -بأبي هو وأمي- شيئًا. انظر:"الرسالة" (ص: 578) .