وكذلك"النَّفَرُ"؛ لأنهم ينفرون إذا استُنْفروا، بخلاف النساء [1] .
فمِنْ ذلك:
1 -أَنّها قدْ تأتي باللَّفْظِ عامًّا ظاهِرًا، وتريدُ بهِ العامَّ الظاهِرَ، ولا خصوصَ فيه.
2 -وعامًا ظاهرًا يُعْرَفُ منه العمومُ، ويدخُلُه التَّخْصيصُ.
3 -وعامًا ظاهرًا يُعْرَفُ منهُ أنه يُرادُ بهِ الخاصُّ.
وقد تأتي بكلامَيْنِ مُتَّصِلَينِ، ويكونُ أحدُهما خاصًّا، والآخرُ عامًّا.
4 -فقدْ يكونُ العامُّ في أَوَّلِ الكَلامِ، والخاصُّ في آخِرِهِ.
5 -وقد يكونُ الخاصُّ في أَوَّلِ الكَلامِ، والعامُّ في آخِرِه، وبجميع ذلك قد [2] جاءَ التنزيلُ، وسأبينُ ذلكَ بأمثلةٍ يُستدَلُّ بها على ما وراءَها:
1 -فمثالُ العامِّ الظاهِرِ الذي يُرادُ بهِ العامُّ الظاهِرُ، ويمتنعُ تَخْصيصه: قولُ اللهِ -جَل جلالُهُ-: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] ، وقولُ اللهِ -تبارَكَ وتَعالى-: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: 6] .
2 -ومثالُ العامِّ المَخْصوص: قولُ اللهِ -جل جلاله-: وَالسَّارِقُ
(1) انظر:"الكشاف"للزمخشري (2/ 674) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (6/ 120) ، عند تفسير قوله تعالى: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} .
(2) "قد"ليست في"ب".