فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 1649

(من أحكام الظهار)

242 - (1) قولُه عَزَّ وجَلَّ: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [المجادلة: 2] .

* سببُ نزولِ هذهِ الآيةِ ما روينا أَنَّ أوسَ بنَ الصَّامِتِ ظاهَرَ منِ امرأتِه خَوْلَةَ بنتِ مالكِ بنِ ثَعْلَبةَ، قالت: فجئتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشْكو إليه، ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُجادِلُني فيه، ويقولُ:"اتَّقِ الله، فإنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ"، فما برحْتُ حَتَّى نزلَ القرآنُ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} [1] [المجادلة: 1] .

قال الشافعيُّ - رحمَهُ اللهُ تَعالى-: سمعْتُ مَنْ أَرْضى منْ أهلِ العلمِ بالقُرآن يَذْكُرُ أَنَّ أهلَ الجاهليةِ كانوا [2] يُطَلقونَ بِثَلاثٍ: الظِّهارِ، والإيلاءِ، والطَّلاقِ، فأقرَّ اللهُ سبحانَه الطَّلاقَ طَلاقًا، وحَكَم في الإِيلاءِ أَنْ يُمْهَلَ المُؤْلي أربعةَ أَشْهُرٍ، ثم جَعَلَ عليهِ أن يَفيءَ، أو يطلقَ، وحَكَمَ في الظهارِ بالكَفَّارة.

(1) رواه أبو داود (2214) ، كتاب: الطلاق، باب: في المظاهر، وإسحاق بن راهويه في"مسنده" (2208) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 391) .

(2) "كانوا"ليس في"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت