140 - (1) قوله تبارك وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] .
الأنفالُ جَمْعُ نَفْلٍ -بالتحريكِ، والتسكين-، وهو في أصلِ الوَضْعِ الزيادةُ [1] ، ومنهُ سُمِّيَتْ صَلاةُ التَّطَوُّعِ، وولَدُ الولدِ: نافلة.
ويطلقُ ويراد به معنيان:
أحدهما: جملةُ الغَنيمةِ؛ لأنها زائدةٌ على ما بأيدي الغانِمين منَ المال، قال الشاعر [2] : [البحر الكامل]
إنَّا إذا احْمَرَّ الوَغَى نَرْوي القَنا ... ونَعَفُّ عِنْدَ مَقاسِمِ الأَنْفالِ
ومنه قولُ ابنِ عُمَرَ -رضي الله تعالى عنهما-: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ في النَّفَلِ للفرسِ سَهْمَيْنِ، وللرَّاجِلِ سَهْمًا [3] .
(1) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 20) ، و"لسان العرب" (11/ 670 - 671) مادة (نفل) .
(2) هو عنترة بن شداد انظر:"ديوانه" (بيت: 28) من قصيدة:
عفت الديارَ وباقيَ الأطلالِ ... ريحُ الصبا وتقلبُ الأحوالِ
(3) رواه البخاري (2708) ، كتاب: الجهاد، باب: سهام الفرس، ومسلم=