فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1649

القولُ في الأسماءِ المُفْرَدَةِ

* اعلموا -رحمكمُ الله تعالى- أنَّ من سُنَّةِ العَرَبِ أن تُسَمِّيَ الأشياءَ المختلفةَ بالأسماءِ المُخْتَلفَةِ؛ كالرَّجُل، والفَرَس، والحِمار، والبُرِّ، والشّعيرِ؛ لاختلافِ مُسَمَّياتها.

ويُسمِّي الأُصوليّونَ هذا النوعَ: الأسماءَ المُتبايِنَةَ [1] .

وتُسَمَّى الأشياءُ الكثيرةُ بالاسم الواحِد:

1 -فقْد تكونُ تلكَ الأشياءُ متفقَةً من جميعِ الوُجوه؛ كالإِنسان، والمُشْرك [2] ، واللونِ، والثَّمَر [3] ، وغيرِ ذلكَ من أَسْماءِ الأجناسِ، ويسمُّونها: الأسماءَ المتُواطِئَةَ؛ لِتَواطُئِها على معانيها [4] .

وحكمُ هذا النوعِ إذا وَرَدَ في كتابِ اللهِ -تباركَ وتَعالى- أو سُنَّةِ نبيّه -صَلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم- أن يُحْمَل على ما يقْتضيهِ اللَّفْظُ.

(1) انظر:"المستصفى"للغزالي (1/ 76) ، و"شرح تنقيح الفصول"للقرافي (ص: 32) ، و"غاية الوصول"للشيخ زكريا الأنصاري (ص: 42) .

(2) في"ب":"المشترك".

(3) في"ب":"الثمن".

(4) التواطؤ: هي نسبة وجود معنى كلي في أفراد؛ بحيث يكون وجوده في الأفراد متوافقًا غير متفاوت؛ كإطلاق اسم"اللون"على السواد والبياض والحُمرة، فإنها متفقة في المعنى الذي به سُمِّي اللون لونًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت