* وينقسمُ المنسوخُ أَيضًا إلى ثلاثةِ أقسامٍ بتقسيمٍ آخرَ:
أحدُها: أن يُنْسَخَ الحُكْمُ إلى غيرِ حُكْمٍ؛ تَخْفيفًا ورِفقًا بالعبادِ، وذلكَ كنسخِ قيامِ الليلِ.
ثانيها: أن يَنْسَخَ حُكْمًا إلى حكمٍ، ونحن مُخيَّرون في فعلِ المنسوخ وتركِه، وذلكَ كآيةِ المُصابَرَةِ للعشرةِ إلى الاثنينِ [1] .
ثالثها: أن يَنْسَخَ حكمًا إلى حُكْمٍ، ولا يَجوزُ فِعْلُ المَنْسوخِ، كالصَّفْح والإعراضِ [2] .
فالذي يجوزُ نسخُهُ: الأمرُ والنهيُ، وما يجوزُ وقوعُه على وَجْهَين [4] ؛ كسائرِ الأحكام.
والذي لا يجوزُ نسخُه: الأخبارُ، وكل ما أخبرَ اللهُ -تعالى- أنهُ كانَ أو
(1) انظر:"المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: 37) ، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: 35) ، و"قلائد المرجان" (ص: 113) .
(2) انظر:"المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: 36) ، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: 35) ، و"قلائد المرجان" (ص: 110) .
(3) انظر هذا المبحث في:"اللمع"للشيرازي (ص: 122) ، و"المحصول"للرازي (3/ 325) ، و"نهاية السول"للإسنوي (1/ 601) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 97) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (2/ 782) .
(4) أي من احتمال الوجود والعدم؛ كالبيع والنكاح وغيرهما. انظر:"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (2/ 782) .