الحكم الثاني: الهَدْيُ: وهو الأنعامُ تُهْدَى إلى البيت العتيق.
وقد ذكره الله سبحانه في مواضع [1] من كتابه العزيز، وجعلها من شعائره، فقال: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج:33] .
وقال تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة:196] .
وقال تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: 25] .
وسيأتي الكلامُ عليه -إن شاء الله تعالى-.
الحكم الثالث: القلائد:
يحتمل أن يكونَ المرادُ بها الهَدْيَ المُقَلَّدَةَ، وإنما أفردَها بالذكرِ إما [2] تفخيمًا وتعظيمًا لشأنها، وإما أن التقليدَ يقومُ فعلُه مقامَ النطقِ في خروجها عن ملكِ مالكِها كالنذر.
وبهذا أخذَ مالكٌ، فمتى قَلَّدَ هَدْيَهُ وأَشْعَرَهُ، وجبَ عليه ذبحُه، حتى لو
(1) في"ب":"غير موضع".
(2) "إمّا"ليست في"أ".