172 - (18) قوله عَزَّ وجَل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] .
* أقول: خَصَّ اللهُ سبحانَهُ الصَّدقاتِ لهؤلاءِ الأصنافِ الثَّمانيةِ، فلا يجوزُ لغيرِهم.
وقد بَيَّنَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بنحو هذا لَمَّا سأَلهُ رَجُلانِ الصدقَةَ، فَصَعَّدَ بصرَهُ إليهِما وصَوَّبَهُ، ثم قال:"أُعطيكُما بعدَ أَنْ أعْلِمَكُما أَنْ لا حَظَّ فيها لِغَنِيٍّ، ولا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ" [1] ، أو كما قال.
* واتفقَ [2] أهلُ العلمِ على بقاءِ الحَظِّ للأصنافِ كُلِّها، ما خلا
(1) رواه أبو داود (1633) ، كتاب: الزكاة، باب: من يعطى من الصدقة، وحد الغنى، والنسائي (2598) ، كتاب: الزكاة، باب: القوي المكتسب، والإمام الشافعي في"مسنده" (3791) ، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 224) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (10666) ، والدارقطني في"سننه" (12/ 119) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 14) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (38/ 46 - 47) ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، بلفظ:"إن شئتما أعطيتكما، ولا حَظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقوي مكتسب".
(2) في"ب":"فاتفق".