المُؤَلَّفَةَ، فإنهم اختلفوا في بقاءِ سَهْمِهِمْ.
فذهبَ مالكٌ والشافعيُّ إلى أنه لا مؤلفةَ اليومَ [1] ، وقد قطعهم عمرُ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه-، وقال: أَمَّا اليومَ، فقدْ أعزَّ اللهُ الإِسلامَ، فلا نُعطي على الإِسلامِ شيئًا [2] ، وكذا عثمانُ وعليٌّ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهم-.
وقال أبو حنيفةَ ببقاءِ سَهْمِهِم [3] .
* ثم اختلفوا في حقيقةِ الإضافةِ إلى الأَصْنافِ:
فرأى قومٌ، منهمُ: الحَسَنُ، وإبراهيمُ، وعَطاءٌ، والضَّحَّاكُ، وابنُ جُبَيْرٍ: أن مَعْناها بيانُ مَحَلِّ الصدقاتِ فقط، لا حقيقةُ الاستحقاقِ على التَّعيينِ.
ويروى عن عمرَ، وعليّ، وابنِ عباس، وحذيفةَ -رضي الله تعالى عنهم- [4] .
(1) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 201) ، و"الاستذكار"لابن عبد البرّ (3/ 211) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (8/ 181) ، والمذهب عند الشافعية: أنهم يعطون، انظر:"مغني المحتاج"للشربيني (3/ 109) ، وانظر: أيضًا"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 497) ، ومذهب الإِمام أحمد: أنه يدفع إليهم، انظر:"المغني"لابن قدامة (6/ 328) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (2/ 271) .
(2) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 20) .
(3) الصواب: أن مذهب أبي حنيفة سقوط سهمهم، انظر:"الهداية"للمرغيناني (1/ 112) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 45) ، و"ردّ المحتار"لابن عابدين (2/ 342) ، و"شرح فتح القدير"لابن الهُمام (02/ 259) .
(4) انظر:"تفسير الطبري" (10/ 166) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 221) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1817) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (8/ 168) .