فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1649

(من أحكام الصلاة)

(الأذان)

117 - (14) قوله عَزَّ وجَلَّ: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} [المائدة: 58] .

أقول:

قد أَعْلَمَنا اللهُ سبحانَه أنَّ النِّداءَ إلى الصَّلاةِ من شعارِ هذا الدينِ، وعملِ المؤمنين، فقال تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} [المائدة: 58] ، وقال في"سورةِ الجُمُعَةِ": {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] .

وقد علمنا من هذا الخطاب أيضًا أن المرادَ بالصَّلاةِ المَكْتوبةُ؛ لأنه ليسَ ثَمَّ صلاةٌ يجبُ السَّعْيُ إليها إلا فَريضَةَ الجُمعةِ.

قال أبو عبدِ اللهِ الشافعيُّ بعدَ أن ذكرَ الآيتين: وكانَ بيِّنًا [1] -والله أعلم- أنهُ أرادَ المكتوبةَ بالآيتينِ معًا، قال: وشرعَ [2] رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأَذانَ للمكتوباتَ، ولم يَحْفَظْ عنه أحدٌ علمتُه أنه أمرَ بالأذان لغيرِ صلاة مكتوبة، بل حفظَ الزُّهريُّ عنه أنه كانَ يأمرُ في العيدين المؤذِّنَ يقولَ: الصلاةَ جامِعَةً [3] .

(1) "بيِّنًا": ليس في"أ".

(2) في"ب":"وسنّ".

(3) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت