فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1649

(من أحكام البيت الحرام)

194 - (1) قوله عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .

اختلفَ أهلُ العلمِ بالقرآنِ في المرادِ بالمسجدِ الحَرام: فقال ابنُ عَبّاسٍ وابنُ جُبَيْر -رضيَ اللهُ تَعالى عنُهم-: المرادُ بهِ الحَرَمُ [1] .

وقالَ قتادَةُ: المرادُ بهِ مَكَّةُ، وهو قريبٌ من الأول.

وقالَ الشافعيُّ في آخرينَ: المراد بِه عَيْنُ المسجدِ [2] .

وهو أولُ بيتٍ جعله اللهُ تَعالى للناس، قالَ الله تَعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] .

* واختلفوا أيضًا في معنى السَّواءِ، فقالَ قومٌ: سواء في الانتفاع بالنزول فيه، فليس [3] أحدٌ أَحَقَّ من غيره، إلا أنه لا يُخرج أحدٌ من بيته.

(1) رواه عن ابن عباس: عبد بن حميد، وعن ابن جبير: ابن أبي شيبة، كما في"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 24) .

(2) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (4/ 425) .

(3) في"ب":"وليس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت