29 - (29) قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .
* السائلُ أبو الدَّحْداح، وقيل: غيرُه، سألَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وقال [1] : يا رسولَ الله! كيف نصنِعُ بالنساءِ إذا حِضْنَ؟ فأنزل اللهُ هذه الآيةَ [2] ، ونهى عن قُرْبانِهِنَّ حتى يَطْهُرْن، وبيَّنَ أَنَّ العِلَّةَ هي الأَذى.
* فاستنبط قومٌ من أهلِ العلمِ كالنَّخَعِيِّ والشَّعْبِيِّ والزُّهْرِيِّ وابنِ سيرينَ: أَنَّ المُسْتحَاضَةَ لا يقربُها زوجُها ما دامَ معَها الدَّمُ، ويُروى عن عائشةَ -رضيَ الله تعالى عنها-، وبه قالَ بعضُ أصحابِ مالكٍ [3] .
(1) في"ب":"فقال".
(2) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 381) ، عن السدي، ورواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 400) ، عن مقاتل بن حيان قالا: نزلت في ثابت بن الدحداح، أبو الدحداح.
(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 246) ، و"المغني"لابن قدامة (1/ 420) ، و"المجموع"للنووي (2/ 400) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 81) . وبه قال من المالكية: المغيرة بن عبد الرحمن، وابن علية، وأبو مصعب. انظر:"الذخيرة"للقرافي (1/ 390) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 82) .