وقال جُمْهورُهم: يجوز وَطْؤُها، وبه قالَ مالكٌ والشافعي وأبو حنيفةَ وأحمدُ [1] ، كما يجوزُ لها أن تصليَ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّما ذلكَ دمُ عِرْقٍ، وليستْ بالحَيْضَةِ" [2] .
وعن ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: لا بأسَ أن يصيبَها زوجُها، وإن كان الدَّمُ يسيلُ على عقبيها [3] .
* والحيضُ والمَحيضُ [4] مَصْدَران، يقال: حاضَتِ المرأةُ تحيضُ حَيْضًا و [5] مَحيضًا.
والمَحيضُ أيضًا اسمٌ لموضِع الدَّمِ [6] .
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 421) ، و"المجموع"للنووي (2/ 399) ، و"الذخيرة"للقرافي (1/ 395) ، و"الاختيار"للموصلي (1/ 37) . وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 82) .
وللحنابلة في هذه المسألة قولان؛ أولهما: يباح، والثاني: لا يباح له أن يطأ المستحاضة إلا إذا خاف على نفسه العنت، والثاني هو المعتمد في المذهب. انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 382) .
(2) رواه البخاري (314) ، كتاب: الحيض، باب: إقبال المحيض وإدباره، ومسلم (333) ، كتاب: الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها. عن عائشة. بلفظ:"إنما ذلك عرق ...".
(3) انظر:"مصنف عبد الرزاق" (1188) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (16/ 70) ، و"الاستذكار" (3/ 247) له أيضًا، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 82) .
والعَقِبُ: هو مؤخر القدم، وجمعه أعقاب.
(4) في"ب":"والحيضة".
(5) في"ب":"أو".
(6) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (7/ 142) ، و"تاج العروس"للزبيدي (18/ 311) .