190 - (5) قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } [الإسراء: 78] الآية.
* أمرَ اللهُ سبحانَه نبيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، وكذا أُمَّته بإقامةِ الصَّلاةِ عندَ دُلوكِ الشمس إلى غَسَقِ الليل.
ودُلوكُ الشَّمْسِ يقعُ على زَوالِها، وبِه فَسَّرَهُ ابنُ عَبّاسٍ، وعمرُ، وابنُ عمرَ -رضي الله تعالى عنهم- وهو قولُ الحَسَنِ، والشعبِّي، وعطاءٍ، ومجاهدٍ، وقتادةَ [1] .
وغَسَقُ اللَّيل: ظُلْمَةُ اللَّيلِ، قالَ الفَرَّاءُ: غَسَقَ اللَّيْلُ وأغسق [2] : إذا أَقبلَ ظلامهُ [3] .
ثم استنبطَ قومٌ من هذا جوازَ تأخيرِ الظُّهْرِ إلى الغُروبِ في حالةِ الاخْتِيار؛ لتمادي الغايةِ.
(1) انظر:"تفسير الطبري" (15/ 135 - 138) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (10/ 303 - 304) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 321 - 322) .
(2) "وأغسق"ليس في"ب".
(3) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 138) ، و"النهاية في غريب الحديث" (3/ 366) ، و"لسان العرب" (10/ 288) مادة (غسق) .