80 - (21) قوله جَلَّ ثناؤه: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] .
* هذه الآية أصل في العَدالةِ والفِسْقِ عندَ أهلِ العلم، فمنِ اجتنبَ الكَبائرَ، فهو عَدْلٌ، ومن ارتكبها، فهو فاسقٌ [1] .
* وقسم الله سبحانه المَنْهِيّاتِ إلى كبائرَ، وغيرِها.
والإشارةُ إلى هذا التقسيم ظاهرةٌ في قوله تعالى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات: 7] .
وبظاهرِ التقسيم إلى الصغائرِ والكبائرِ قال جمهورُ العلماء من السَّلَفِ والخَلَفِ [2] .
وقال بعضُ أهلِ العلم: ليس في الذنوبِ صغائرُ؛ نظرًا إلى مَنْ عُصِيَ بها، وهو اللهُ الكبيرُ المتعال، فمخالفَةُ الكبيرِ ليس بصغيرٍ، وإنما هي صغائرُ بالإضافة إلى ما هو أكبرُ منها.
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (10/ 169) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 395) ، و"المحلى"لابن حزم (9/ 393) .
(2) انظر:"التفسير الكبير"للرازي (21/ 115) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 158) ، و"شرح مسلم"للنووي (2/ 85) .