246 - (1) قوله عَزَّ وجَلَّ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5] .
* روى البخاريّ في"صحيحه"عن ابنِ عمرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حرقَ نخلَ بني النضير، وقطع، وهي البُوَيْرَةُ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} [1] [الحشر: 5] .
فأخذ بالآيةِ في قطعِ الأشجار، وبما قبلَها في تَحْريقِ البيوت مالكٌ والشافعيُّ [2] ؛ لبيانِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك بفِعْلِه.
وثبتَ عن أبي بكرٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه: أنه قال: لا تقطعن شجرًا ولا تخربن عامرًا [3] .
فذهبَ الليثُ بنُ سعدٍ، وأبو ثورٍ، وكذا الأوزاعيّ إلى منع ذلك [4] ، وقال: أبو بكرٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه - كانَ أعلمَ بتأويلِ هذهِ الآيةِ،
(1) رواه البخاري (3807) ، كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير، ومسلم (1746) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها.
(2) انظر:"المدونة الكبرى" (3/ 8) ، و"الأم"للإمام الشافعي (4/ 257) .
(3) رواه الإِمام مالك في"الموطأ" (2/ 447) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (33121) .
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 234) ، و"شرح مسلم"للنووي (12/ 50) .