فإنْ كانَ اللَّفْظُ يقتضي العُمومَ، حُمِلَ عليهِ؛ كقولِك: اقْتُلِ المُشْرِكَ، فيُحمل على كلِّ مشركٍ، يَهوديًّا كانَ أو نَصْرانيًا أو وَثَنِيًّا.
وإن كانَ اللفظُ يَقتضي التَّخصيصَ، حُمِل عليهِ؛ كقولك: اقْتُلِ المُشْرِكَ النَّصْرانِيَّ، أو: اقتلْ مُشْرِكًا نَصْرانِيًّا [1] .
2 -وقدْ تكونُ تلكَ الأشياءُ مختلفةَ المعاني: كالبيْضَةِ، فإنَّها تقعُ على بَيْضَةِ الدَّجاجِ والنَّعامِ، وبيضَةِ الحَديد.
وكالعَيْنِ؛ فإنَّها تقعُ على العَيْن الناظِرَةِ، وعلى عَيْنِ الذَّهَبِ، وعَيْنِ الماءِ، وعَيْنِ المِيزانِ.
وكالجَوْن [2] ، فإنَّهُ يُطلَقُ [3] على الأبيضِ والأسودِ، ويُسَمَّى هذا النوعُ: الأسماءَ المُشْتَرَكَةَ [4] .
وأنكرَ قومٌ [5] لا يُعْتَدُّ بهم هذا النوعَ منَ الأسماءِ، وقالوا: لا تأتي [6] العَرَبُ باسمٍ واحدٍ للشيءِ وضِدِّهِ.
والدليلُ على ما قُلناهُ أنَّ الذينَ رَوَوْا عنِ العربِ الأسماءَ المُتباينَةَ
(1) انظر:"اللمع"للشيرازي (ص: 42) .
(2) أي: كإطلاق كلمة"الجون"في اللغة على كلٍّ من الأبيض والأسود والأحمر. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (مادة: جون) .
(3) في"ب":"فإنها تقع".
(4) انظر:"المستصفى" (1/ 76) ، و"تقريب الوصول" (ص: 103) ، و"شرح الأخضري على السلّم" (ص: 27) .
(5) نُسِبَ نفي وقوع المشترك في اللغة إلى ثعلب، وأبي زيد البلخي، والأبهري. انظر:"البحر المحيط"للزركشي (2/ 122) .
(6) "تأتي"ليست في"ب".