فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1649

قبل الخندق، ونزولُ بعضِ الآية دونَ بعضٍ جائزٌ؛ كما قدمت ذلك [1] .

وإن كان أبو عبد الله الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- قال: إنه لا يجوز، وبينتُ [2] وَهْمَهُ في ذلك، وأن السنَّةَ دالَّة على خلافه.

والأولُ أقرب الجوابين، والقولُ بكلِّ واحد منهما عسيرٌ.

* ثم امتثلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَمرَ الله سبحانَه وتعالى بالمحافظة، وبيَّنَ المحافظةَ على الصَّلاةِ في حالِ الخوفِ على اختلافِ أحواله، وسيأتي بيانه في سورة النساء إن شاء الله تعالى.

* ثم ندب - صلى الله عليه وسلم - إلى تعجيلها، فسئل: أَيُّ الأعمالِ أَفْضَلُ؟ فقالَ:"الصَّلاةُ في أَوَّلِ وَقْتِها" [3] .

* ثم أمر الله سبحانه عندَ الأمنِ بعدَ [4] الخوف أن نصليَ كما علمنا، ولو ظفرْنا بالعدو، وأمكنَنا الله سبحانه منه، فلا نغير هيئةَ الصلاةِ لغيرِ ضرورةٍ، والله أعلم.

(1) قلت: هذا الجواب مبني على أن هذه آية واحدة، والواقع أنهما آيتان؛ فـ {حاَفِظوا ... قَانِتِينَ} آية (238) ، و {فإِنْ خِفْتمْ ... تعَلَمُون} نهاية (239) ، وإذن لا يرد ما اعترض به المؤلف على الإمام الشافعي.

(2) في"ب":"وقد".

(3) رواه البخاري (504) ، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها، ومسلم (85) ، كتاب: الإيمان، باب: كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، والحاكم في"المستدرك" (674) ، عن عبد الله بن مسعود، وهذا لفظ الحاكم.

(4) في"ب":"من".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت