فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1649

* وجوز اللهُ سبحانه في تِلْوِ هذه الآية الصدقةَ على الكافر [1] ، وذلك جائزٌ [2] في التطوع، وأما الفرض، فلا يجوز صرفُه إلى الكافر [3] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أن آخذَ الزكاةَ من أغنيائِكم، وأَرُدَّها على [4] فُقَرائِكم" [5] .

= دافعها عليها. انظر:"المجموع" (6/ 236) .

(1) المراد بها الآية التي بعد هذه وهي قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ....} الآية [البقرة: 272] .

فقد قال القرطبي: هذا الكلام متصل بذكر الصدقة على المشركين."الجامع لأحكام القرآن" (2/ 1/ 306) .

فقد ذكر في سبب نزولها: أن المسلمين كرهوا أن يتصدقوا على أقربائهم من المشركين فنزلت الآية. وهذا قول الجمهور.

والثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم"، فنزلت هذه الآية مبيحة للصدقة على من ليس من دين الإسلام.

وقد ذكر في سبب نزولها غير هذا مما هو في معناه.

انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 83) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 306) ، و"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (ص: 451) .

(2) "جائز"ليس في"ب".

(3) وهو إجماع. انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 316) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 376) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 179) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 307) ، و"المجموع"للنووي (6/ 221) .

(4) في"ب":"في".

(5) رواه البخاري (1331) ، كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة، ومسلم (19) ، كتاب: الإيمان، باب: الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، عن ابن عباس في حديث بعث معاذ بن جبل إلى اليمن ولفظه:"... فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم"، وكذا لفظ الحديث في سائر الكتب، مشهور بهذا السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت