ويحتملُ أن يكونَ أرادَ البِرَّ وعَدَمَ الحِنْثِ، وهذانِ القَوْلان ظاهِران، وهما مَحْمودانِ عندَ العُقلاءِ والأُدَباء، قال الشاعرُ [1] : [البحر الطويل]
قَليلُ الأَلايا حافِظٌ لِيَمينِه ... وإن نَدَرَتْ مِنْهُ الأَلِيَّةُ بَرَّتِ
ويحتملُ أن يريدَ حِفْظَها عندَ الحِنْثِ، وذلكَ بالمبادَرَةِ إلى تَكْفيرِها، وهذا خِلافُ الظاهرِ من الخِطاب [2] .
(1) هو كثير عزة، انظر:"ديوانه"، البيت (11) ، من قصيدة:
أأطلال دار بالنِّياع فحُمَّتِ ... سألتُ فلما استعجَمتْ ثم صُمَّتِ
(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 116) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 163) .