فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما عودُه إلى الخنزير، فلا يجوزُ قطعًا؛ لأن الذكاةَ لا تعمل فيه شيئًا، وكذا لا يجوز عودُه إلى ما أُهِل بهِ لغير الله؛ لأنه استثناءٌ منقطعٌ؛ لاختلاف الحكم فيه [1] .
* إذا تمَّ هذا، فقد اتفقوا على أن الأكيلةَ والمنخنقةَ والموقوذةَ والمترديةَ والنطيحةَ إذا رُجي حياتُها، حَلَّتْ بالذكاة.
وإن انتهتْ إلى حالٍ لا تُرجى حياتُها.
فقال قوم: تحل بالذكاة، ويروى عن عليِّ وابنِ عباسٍ [2] .
وبه قال أبو حنيفةَ [3] .
وقال قومٌ: لا يحلُّ، وإليه ذهبَ الشافعيُّ وأبو يوسفَ [4] .
وعن مالكٍ قولان، كالمذهبين [5] .
(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 299) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (5/ 140) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 25) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 322) .
(2) انظر:"تفسير الطبري" (6/ 72) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 253) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 299) .
(3) وهو الراجح من مذهب الإمام أحمد. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 300) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (5/ 51) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (6/ 295) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 323) .
(4) وقول محمد بن الحسن من الحنفية أيضًا. انظر:"مختصر المزني" (ص: 283) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (5/ 50) .
(5) ولعل الراجح من مذهبه أنها لا تحل. انظر:"التمهيد" (5/ 141) ، و"الاستذكار"كلاهما لابن عبد البر (5/ 253) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 26) .