فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1649

وأما عودُه إلى الخنزير، فلا يجوزُ قطعًا؛ لأن الذكاةَ لا تعمل فيه شيئًا، وكذا لا يجوز عودُه إلى ما أُهِل بهِ لغير الله؛ لأنه استثناءٌ منقطعٌ؛ لاختلاف الحكم فيه [1] .

* إذا تمَّ هذا، فقد اتفقوا على أن الأكيلةَ والمنخنقةَ والموقوذةَ والمترديةَ والنطيحةَ إذا رُجي حياتُها، حَلَّتْ بالذكاة.

وإن انتهتْ إلى حالٍ لا تُرجى حياتُها.

فقال قوم: تحل بالذكاة، ويروى عن عليِّ وابنِ عباسٍ [2] .

وبه قال أبو حنيفةَ [3] .

وقال قومٌ: لا يحلُّ، وإليه ذهبَ الشافعيُّ وأبو يوسفَ [4] .

وعن مالكٍ قولان، كالمذهبين [5] .

(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 299) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (5/ 140) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 25) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 322) .

(2) انظر:"تفسير الطبري" (6/ 72) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 253) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 299) .

(3) وهو الراجح من مذهب الإمام أحمد. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 300) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (5/ 51) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (6/ 295) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 323) .

(4) وقول محمد بن الحسن من الحنفية أيضًا. انظر:"مختصر المزني" (ص: 283) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (5/ 50) .

(5) ولعل الراجح من مذهبه أنها لا تحل. انظر:"التمهيد" (5/ 141) ، و"الاستذكار"كلاهما لابن عبد البر (5/ 253) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت