فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكتابيِّ لا تحل إذا سمعه يُسَمّي غيرَ الله، وهذا شيء قد قدمتُه [1] عندَ قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ} [المائدة: 3] .
والذي عليه جمهورُ أهلِ العلمِ العملُ بآيةِ المائدةِ، وأن ذبائحَهم حلالٌ مطلقا؛ كما أطلقه اللهُ سبحانه، سواءٌ سَمَّوا اللهَ عليها، أم لا [2] .
وادعى بعضُهم الاتفاقَ عليه [3] ، ونسبه إلى عليٍّ رضي الله تعالى عنه [4] .
ثم اختلفت بهم [5] الطرقُ.
فرويَ عن أبي الدرداءِ وعُبادة بنِ الصامتِ وعِكرمة [6] : أنهم قالوا: آيةُ المائدةِ ناسخةٌ لآيةِ الأنعام [7] .
والذي عليه جُمهور السلفِ والخلفِ العملُ بآية المائدة، فمن يشترطُ التسميةَ يقولُ بالتخصيص، ومن لم يشترطْها يقولُ بالتأويل، وأما القولُ بالنسخِ فبعيدٌ؛ لإمكانِ الجمعِ بين الآيتين [8] .
(1) في"ب":"قدمناه".
(2) انظر:"المجموع"للنووي (9/ 75) ، و"الكافي"لابن عبد البر (ص: 187) ، و"المبسوط"للسرخسي (24/ 27) ، و"شرح السنة"للبغوي (11/ 195) .
(3) لعله يقصد الكيا الطبري. انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (6/ 76) .
(4) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (3/ 439) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 296) .
(5) في"ب":"بهؤلاء".
(6) انظر:"الناسخ والمنسوخ"للنحاس (1/ 439) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (6/ 76) .
(7) انظر:"المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: 27 - 28) ، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: 33) ، و"قلائد المرجان" (ص: 108) .
(8) انظر:"الناسخ والمنسوخ"للنحاس (1/ 442) ، و"تفسير ابن كثير" (2/ 171) .