فقال أبو حنيفة [1] ، وعَطاءٌ، والثوريُّ [2] : لا تتعلقُ به هذه الأحكامُ، إلا إذا كان بالبريَّة [3] .
وسَوّى مالِكٌ وأكثرُ الحنابِلَةِ بينَ المِصْرِ وغيرهِ [4] ، ووافقه الشافعيُّ على ذلكَ، وخالفَهُ في اشتراطِ الشَّوْكَةِ.
فاشترط الشافعيُّ الشَّوْكَةَ والقَهْر في مَحَلٍّ ينقطعُ فيه الغوثُ، فإن تصورَ ذلكَ في المِصْرِ، كان فاعلُه محارِبًا [5] .
ولم يشترطْهُ مالِكٌ، فلو دخلَ إنسانٌ برجلٍ أو صبيٍّ موضِعًا، وأخذَ ما معه، كان محاربًا، حتى جعل أصحابهُ من يسقي الناسَ المُسْكِرَ ليأخذَ ما معهُم محاربًا [6] .
ومنها: اشتراطُ السلاحِ:
فاشترطه أبو حنيفة [7] ، ولم يشترطْه مالِكٌ والشافعيُّ [8] .
فلو خرجَ بالعَصا، أو بالحِجارة، أو باليدِ، كان محارِبًا؛ كما يكون
(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 60) ، و"المبسوط"للسرخسي (9/ 201) .
(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 94) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 124) .
(3) في"ب":"في البرية".
(4) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 94) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 340) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 124) .
(5) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (6/ 152) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (13/ 360) .
(6) انظر:"المدونة الكبرى" (14/ 366) ، و"الذخيرة"للقرافي (12/ 124) .
(7) انظر:"المبسوط"للسرخسي (9/ 201) .
(8) انظر:"الذخيرة"للقرافي (12/ 123) .