فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1649

المالَ من غيرِ حرزٍ؛ لأنه في موضعِ ليسَ فيه ساكنٌ، وإنما تكونُ السرقةُ حيثُ تتقى الأعين، ويُحفظ من الناس.

وعلى نفي السرقةِ عَوَّلَ مُحَقِّقُو أصحابهِ فيما [1] وراء النهر [2] .

* فإن قلت: قال الله سبحانه وتعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وإنما هما يمينان.

قلنا: قال الزَّجَّاجُ وأبو زكريا الفَرَّاءُ: كُلُّ مُوَحَّدٍ من خَلْقِ الإنسانِ إذا ذُكِر مضافًا إلى اثنين فصاعدًا، جُمعَ، فقيل: قد هُشِمَتْ رُؤوسُهما، ومُلِئَتْ ظُهورُهما وبُطونُهما ضربًا، ومثله قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، وقوله تعالى: {مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا} [الأعراف: 20] ، وذلك لأن الإضافةَ تبينُ أنَّ المرادَ بالجَمْعِ التثنيةُ، فإذا قلتَ: اتَّسَعَتْ [3] بطونُهما، عُلِم أَنَّ للاثنينِ بطنين، والتثنيةُ فيهما أغنتْكَ عن التثنية في بطن [4] .

* وأجملَ اللهُ سبحانهَ ذِكْرَ اليدِ، وهي تقعُ على الكَفِّ وحدَهُ، وعليه معَ الساعدِ، وعليهما مع العَضُدِ، ولم يبيِّنْ أنها اليمينُ أو الشِّمالُ.

فاستَدْلَلْنا على بيانِها [5] ، فوجَدْنا المُرادَ بها اليمين.

روي عن أبي بكرِ وعمرَ، ولا مُخالِفَ لهما [6] .

(1) في"ب":"بما".

(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 112) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي. (6/ 164) .

(3) في"ب":"أشبعت".

(4) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 349) .

(5) في"ب":"بيانه".

(6) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (13/ 319) ، و"أحكام القرآن"للجصاص =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت