بِهِما - صلى الله عليه وسلم -، فَرُجما، قال: فرأيتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ على [1] المرأة يَقيها الحِجارةَ [2] .
فخير اللهُ سبحانه نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بينَ الحُكم بينَهُم، والإعراضِ عنهم إذا جاؤوا.
وأمر اللهُ سبحانَه نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بالحُكْمِ بينَهم في آيةٍ أخرى، فقال: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: 49] .
فحُكي عن جماعةٍ، منهم ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما: أنهم قالوا: هذا الأمرُ ناسِخٌ لما تقدَّمَ من التخيير في موضع آخر [3] ، فليس للإمام رَدُّهُمْ إلى أحكامهم [4] .
وقال قومٌ: بل الآيتان مُحْكَمتان، وإنما ذكرَ اللهُ التخيير في موضعٍ، وسكت عنهُ في موضعٍ آخرَ، والمعنى: فاحْكُمُ بينَهم بما أنزلَ اللهُ إن شئتَ [5] .
(1) يجنأ: جَنَأ عليه: كجعل وفرح: جنوءًا وجَنًا: أكبَّ. ومثله: أجنأ، وجانأ، وتجانأ."القاموس" (مادة: جنأ) (ص: 36) .
(2) رواه إلبخاري (3436) ، كتاب: المناقب، باب: قول الله تعالى: {يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} ، ومسلم (1699) ، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنا.
(3) "في موضع آخر"ليس في"أ".
(4) رواه عن ابن عباس أبو داود في"السنن" (3590) ، وهو قول عكرمة والزهري وعمر بن عبد العزيز والسدي والشافعي، انظر:"الناسخ والمنسوخ"للقاسم بن سلام (ص:209) ، و"تفسير الطبري" (6/ 245) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (4/ 1135) .
(5) وروي هذا القول عن إبراهيم والشعبي وعطاء وسعيد بن جبير، انظر:"تفسير الطبري" (6/ 242) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 87) ، و"نواسخ القرآن"=