فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1649

-وأما المعلق على الصفَةِ، فإنه يدلُّ على أن ما عَدا الموصوفَ بخلافِهِ عندَ الشافعي وجماهيرِ أصحابه وغيرِهم، ولا يدلُّ عندَ كثيرٍ من أهلِ العلمِ [1] .

والتحقيقِ ما ذكرهُ بعضُ محققي الشافعيَّةِ [2] ، وهو أنَّ الواجبَ على الناظرِ أن يتأملَ مخرجَ الخطابِ وسياقَهُ، وما تقدّمَهُ من القرائنِ والكلام:

فإنْ وجدَ دليلًا يستدلُّ به على الجمعِ بين المسكوتِ عنهُ والمذكورِ، صارَ إليه.

وإنْ لم يجدْ دليلًا، أمضى [3] الحُكْمَ في المذكور على مُقْتَضى الخطابِ، ثم نَظر في حكمِ المسكوتِ عنه على سبيل ما يَنْظُر في الحوادثِ التي تُعْدَمُ [4] فيها النصوص:

فإن وجدَ دليلًا يَجْمَعُ بينَ المذكورِ والمسكوتِ عنه، جمعَ بينَهما في الحكم.

وإنْ وجدَ دليلًا يدلُّ على الفَرْقِ بينهما، فَرَّقَ بينهما [5] .

فمثالُ ما دل عليه الدليلُ في مخالفةِ المسكوتِ عنه للمذكور: قولُه:

(1) وهذا ما يسمى مفهوم الصفة. انظر:"اللمع"للشيرازي (ص: 105) ، و"المحصول"للرازي (2/ 136) ، و"الإحكام"للآمدي (2/ 3/ 80) ، و"التمهيد"للإسنوي (ص: 245) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (1/ 192) ، و"إرشاد الفحول"للشوكاني (ص: 180) .

(2) لم أجد من المقصود رغم طول البحث، والله أعلم بحقيقة الحال.

(3) في"أ":"مضى".

(4) في"ب":"الذي يقدم".

(5) انظر:"اللمع"للشيرازي (ص: 45) ، و"البرهان في أصول الفقه"للجويني (2/ 807) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت