فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1649

* وفي أمرِ الله سبحانه باجتنابِهِ دليل على أنه لا يجوزُ الانتفاعُ به في شيء.

وقد أجمعَ العلماءُ على أنه لا يجوزُ بيعُها، ولا إمساكُها، ولا تَخْليلُها [1] ، وإنما اختلفوا في جوازِ التداوي وتَطْفِئَةِ العَطَشِ بها [2] .

122 - (19) قوله تَبارَكَ وتَعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93] .

* قال المفسرون: لما نزلَ تحريمُ الخَمرِ والمَيْسِرِ، قالوا: يا رسَول الله! ما نقولُ في إخْوانِنا الذينَ مَضَوْا وهم يشربونَ الخمرَ، ويأكلون الميسرَ، فأنزل الله هذه الآيةَ.

روى البخاريُّ عن أنسٍ -رضي الله عنه-: لما حُرْمَتِ الخمرُ، قال بعضُ القوم: قُتِلَ قَوْمٌ وهي في بُطونهم، قال: فأنزلَ الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية، إلى قوله: {الْمُحْسِنِينَ} [3] [المائدة: 93] .

وقد اتفقَ العلماءُ بالقرآنِ على أن هذهِ الآيةَ مقتد بسببها وبشَرْطِها الذي هو التقوى، وعلى تَخْطِئَةِ مَنْ تأَوَّلَها [4] على عُمومِها وإطلَاقِها.

(1) انظر:"الإجماع"لابن المنذر (ص: 90) .

(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 159) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (115/ 170) و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 231) .

(3) رواه البخاري (2332) ، كتاب: المظالم، باب: صب الخمر في الطريق.

(4) في"أ":"أولها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت