العَصْرِ، لقيَ اللهَ وهُوَ عليهِ غَضْبانُ" [1] ."
واختلفوا في التغْليظِ بالمكان:
فرآه الشافعيُّ ومالِكٌ، وقالا: يُجْلَبُ في أيمانِ القَسامَةِ إلى مَكَّةَ مَنْ كانَ منْ عَمَلِها، فيحلفُ بينَ الركنِ والمَقام، ويُجْلَبُ إلى المدينةِ مَنْ كانَ من عَمَلِها، فيحلفُ عندَ المنبرِ؛ لما روى جابر -رضي الله تعالى عنه-: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ حَلَفَ على مِنْبَري هذا بيمينِ آثِمَةٍ، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ منَ النار" [2] ، ولما رُوي: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاعَنَ بينَ المَرْأَةِ والزوْجِ على المِنْبَرِ [3] [4] .
(1) رواه البخاري (2240) ، كتاب: المساقاة والشرب، باب: من رأى أن صاحب الحوض والقرابة أحق بمائة، عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ... ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم ...".
(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 727) ، ومن طريقه رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (153) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (6018) ، وابن حبان في"صحيحه" (3468) ، وأبو يعلى الموصلي في"مسنده" (1782) ، والحاكم في"المستدرك" (7810) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 398) .
(3) رواه الدراقطني في"سننه" (3/ 277) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 398) ، عن عبد الله بن جعفر يقول: حضرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته ... فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر"."
(4) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (7/ 36) ، و"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7/ 412 - 412) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 349) وهو مذهب الحنابلة. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 113) ، و"المغني"لابن قدامة 16. انظر:"الأم"للإمام الشافعي (7/ 34) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (17/ 107) . =