فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1649

والدليلُ لهم ما روى ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما- عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"الفَخِذُ عَوْرةٌ" [1] ، وما رواه زُرْعَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ جَرْهَدٍ الأسْلَميِّ، عن أبيه، عن جَدِّه، وكان من أهلِ الصُّفةِ قال: جلسَ عندَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وفَخِذي منكشفةٌ، فقال:"خَمِّرْ عليكَ، أما عَلِمْتَ أن الفَخِذَ عَوْرَةٌ؟" [2] .

وقال قوم: العَوْرَةُ: السَّوْءَتانِ فقط؛ لما روى أنسٌ -رضيَ الله تعالى عنه-: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَسَرَ عن فخذِه، وظهرَتْ فخِذُهُ يومَ أجرى في زُقاقِ خَيْبَر [3] .

قال البخاري: وحديثُ أنسٍ أَسْنَدُ، وحديثُ جَرهَدٍ أَحْوَطُ [4] .

وأما عورةُ المرأةِ، فسيأتي بيانُها في"سورة النور"-إن شاء الله تعالى-.

وأما العبدُ فهو مثلُ الحُرِّ.

وأما الأَمَةُ، ففيها اخْتِلاف، وسيأتي أيضًا -إن شاء الله تعالى-.

136 - (3) قوله جل ثناؤه: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] .

* جاءت هذهِ الآيةُ لإبطالِ ما كانتْ عليه الجاهليةُ من طَوافِهِمْ بالبيتِ

(1) تقدم تخريجه.

(2) رواه أبو داود (4014) ، والترمذي (2795) وقال: هذا حديث حسن وما أرى إسناده بمتصل.

(3) رواه البخاري (364) .

(4) قاله البخاري في"الصحيح" (1/ 145) بعد أن ذكره معلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت