* وعلى مُصابرةِ أهلِ الضعفِ أجمعَ أهلُ العلمِ، ولكن اختلفوا.
فاعتبرَ الشافعيةُ بالعددِ كما هو ظاهرُ القرآنِ [1] [2] ، واعتبرَ المالكيةُ بالقُوَّةِ [3] ، فجوَّزوا للمسلمِ أن يفرَّ من الكافرِ الواحدِ إذا كان أقوى بَطْشًا، وأشكى سلاحًا، وأعنف جَوادًا، وقد تقدم شيءٌ من أحكامِ هذه الآية قريبًا.
149 -150 (11 - 12) قوله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 67 - 68] .
سيأتي بيانُهما في"سورةِ مُحَمَّدٍ"- صلى الله عليه وسلم -إن شاء الله تعالى-.
(1) "القرآن": ليس في"أ".
(2) انظر:"الرسالة"للإمام الشافعي (ص: 127) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (2/ 477) .
(3) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 283) ، و"الذخيرة"للقرافي (3/ 410) .