وقالَ بعضُهم: هو أن تُؤْخَذَ منهمُ الجزيةُ من قِيامٍ، والآخِذُ قاعدٌ، ويروى عن عكرمة [1] .
وزاد أبو حامدٍ الغزاليُّ: وأن يَضْرِبَ بيدِه في لَهْزَمَتِهِ [2] ، وأنكرَهُ عليهِ أَبو زَكَرِيّا النَّوَوِيُّ، ومَنَعَهُ، وأَباهُ [3] .
وقالَ بعضُهم: أن تؤخذ منهمُ الجزيةُ من قِيامٍ باليَسار.
وقال بعضهم: يمشون بها كارهين [4] .
وأمَّا اليَدُ: فتقعُ على القُدْرَةِ مِنّا عليهم مَجازًا.
تقعُ على المِنَّةِ مِنّا عليهِم مَجازًا أيضًا [5] ؛ حيث تَرَكْناهُم من القَتْل، وهو قولُ قتادةَ [6] .
وتقع على حقيقةِ اليَدِ، وهو أن يُعْطوها بأيديهم، ولا يَبْعَثون بها، وقد فَسَّرَ ابنُ عباس -رضي الله تعالى عنهما- ذلك، فقالَ: هو أن يُعْطوها بأيديهم يَمْشون بِها كارهين، ولا يجيئون بها رُكبانًا، ولا يُرْسِلون بها [7] .
(1) رواه الطبري في"التفسير" (10/ 110) ، ولفظه: قال عكرمة:"أي: تأخذها وأنت جالس وهو قائم".
(2) اللِّهْزِمَة: عظم ناتئ في اللّحى تحت الأذن. انظر:"المصباح المنير"للفيومي (2/ 559) .
(3) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 315) .
(4) انظر:"تفسير الثعلبي" (5/ 29) ، و"تفسير الواحدي" (1/ 460) .
(5) انظر:"المحكم"لابن سيده (9/ 366) .
(6) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 480) .
(7) ذكره الطبري في"التفسير" (10/ 110) وقال: روي عن ابن عباس بوجه فيه نظر.