أخذَ أبو حنيفةَ، فخالَفَ بينَ الغَنِيِّ والفقيرِ، والمُعْتَمِلِ والمُتَوَسّطِ [1] .
ولما رأى قومٌ أن ليسَ في التقديرِ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ متفق على صِحَّته، ورأوا هذا الاختلافَ في التقديرِ، استدل على أنه باجتهادِ عمرَ -رضي الله تعالى عنه-، فأخذوا بظاهِرِ الكتِابِ، وقالوا: لا حَدَّ فيه، بل الحَدُّ مَصروفٌ إلى اجتهادِ الإمامِ، وبهذا قال الثَّوْرِيُّ وهو مذهبٌ قَوِيُّ الذَّليلِ [2] .
(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 290) ، و"شرح فتح القدير"لابن الهمام (6/ 46) .
(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 246) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 295) .