فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1649

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] , ورويَ ذلكَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ وعِراكِ بنِ مالِكٍ [1] .

وروى البخاريُّ، عن ابنِ عُمَرَ -رضيَ الله تعالى عنهما-: أنَّ هذا قبلَ أن تنزلَ الزكاةُ، فلما أُنزلتْ، جعلها اللهُ طُهْرًا للأمْوالِ [2] .

والصحيحُ عدمُ النسخِ، إذ لا تَعارُضَ بينَهُما.

* وبيّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - القَدْرَ الذي يَجِبُ فيه الإنفاقُ.

فقال:"ليس فيما دونَ خَمْسَةِ أَوْسقٍ صَدَقَةٌ" [3] ، وفي رواية:"ليسَ فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ من الوَرِقِ صَدَقَة" [4] والأُوقِيَّةُ أربعونَ دِرْهَمًا.

وبيَّنَ القدرَ الواجبَ، فقال:"وفي الرَّقَةِ رُبُعُ العُشْرِ" [5] .

وعلى الحُكْمِ في الفِضَّةِ وقعَ الإجماعُ [6] .

* وأما الذَّهَبُ، فاختلفوا في نِصابِهِ:

فذهبَ جُمهورُ أهلِ العلمِ؛ كمالِكٍ، والشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، وعامَّةِ فُقهاءِ الأَمْصارِ إلى أنه عِشرْون دينارًا [7] .

(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (6/ 1789) ، وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 179) .

(2) رواه البخاري (1339) ، كتاب: الزكاة، باب: ما أبي زكاته فليس بكنز.

(3) تقدم تخريجه.

(4) رواه البخاري (1390) ، كتاب: الزكاة، باب: ليس فيما دون خمس ذود صدقة، ومسلم (979) في أول كتاب: الزكاة، عن أبي سعيد الخدري.

(5) رواه البخاري (1386) ، كتاب: الزكاة، باب: زكاة الغنم، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر الصديق.

(6) انظر:"الإجماع"لابن المنذر (ص 43) .

(7) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 186) ، و"مواهب الجليل"للحطاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت