الأولى: يشترطُ أن يكونَ الجُعْلُ معلومًا كما قَدَّرَهُ اللهُ سبحانَه بِحِمْلِ البعيرِ.
الثانية: يجوزُ أن يكونَ العاملُ مجهولًا، ويجوز أن يكون واحدًا واثنينِ، أو أكثر؛ كما يقتضيه الخِطابُ.
الثالثة: يجوز أن يكون العملُ مجهولًا، إذا كان المقصودُ به معلومًا.
الحكم الثاني: جوازُ الضَّمانِ، وقد جاءَتْ بذلكَ شريعَتُنا أيضًا.
روى أبو قَتادةَ -رضيَ الله تَعالى عنه- قال: أُقْبِلَ بجِنازَةٍ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"هَلْ على صاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ؟"، فقالوا: عليه ديناران، فقال - صلى الله عليه وسلم:"صَلُّوا على صاحِبِكُمْ"، فقال أبو قَتادَةَ: هما عَلَىَّ يا رسول الله! فصلى عليهِ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [1] ، هذا في المَيِّتِ، وقِسْنا عليهِ الحَيَّ.
* وفي الآية دليلٌ على جَوازِ الضَّمانِ بمالِ الجِعالة قَبْلَ العملِ، وهو كذلكَ على أحدِ الوَجْهينِ عندَ الشافعية [2] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"الوسيط في المذهب"للغزالي (3/ 238) ، و"روضة الطالبين"للنَّووي (4/ 55) ، و (4/ 250) ، و"المغني"لابن قدامة (4/ 345 - 346) .