فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1649

فقضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في ناقَةٍ للبَراءِ بنِ عازب دخلَتْ حائِطَ قومِ، فأفسَدتْ: أَنَّ على أهلِ المَواشي حِفْظَها باللَّيلِ، وعلى أَهْل الأَموالِ حِفْظَها بالنَّهارِ [1] .

وكان شُرَيْحٌ القاضي يضمنُ ما أفسدَتْهُ الغَنَم باللَّيلِ، ولا يضمنُ ما أفسدَتْهُ بالنهارِ، ويَتأوَّلُ هذهِ الآيةَ: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} [الأنبياء: 78] ، ويقولُ: كان النَّفْشُ بالليل [2] .

وبهذا أخذَ الشافعيّ ومالِكٌ [3] .

وذهبَ أبو حنيفةَ وأصحابُه إلى إهدارِ ما أتلفَتُهْ [4] ؛ لعمومِ قولهِ - صلى الله عليه وسلم:"العَجْماءُ جَرْحُها جُبارٌ [5] ، وفي رواية:"العَجْماءُ جُبارٌ" [6] ."

(1) رواه أبو داود (3569) ، كتاب: البيع والإجارات، باب: المواشي تفسد زرع قوم، وابن ماجه (2332) ، كتاب: الأحكام، باب: الحكم فيما أفسدت المواشي، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 436) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (18437) ، والدارقطني في"سننه" (3/ 155) ، وابن الجارود في"المنتقى" (796) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 342) ، عن حرام بن محيصة، عن أبيه.

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (27978) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 342) ، وابن حزم في"المحلى" (11/ 4) .

(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البرّ (7/ 206 - 207) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 242) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (11/ 315) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (13/ 466) ، وهو مذهب الإمام أحمد، انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 156) .

(4) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (3/ 303 - 304) ، و"الهداية"للمرغينانى (4/ 201) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (6/ 170) .

(5) رواه البخاري (6514) ، كتاب: الديات، باب: المعدن جبار، والبئر جبار، ومسلم (1710) ، كتاب: الحدود، باب: جرح العجماء جبار والمعدن والبئر جبار، عن أبي هريرة.

(6) رواه البخاري (1428) ، كتاب: الزكاة، باب: في الركاز الخمس، عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت