وذهبَ قومٌ إلى أنها على الاستحبابِ، وبه قالَ الشافعيُّ [1] وعنْ مالكٍ روايتانِ كالمَذْهبين [2] .
200 - (7) قوله عَز وجَل: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحج: 36] .
البُدْنُ أَصْلُها الإِبِلُ المُبَدَّنة، ثمَّ صارَ اسمَ جِنْسٍ للإبِلِ.
ثمَّ قيل: معنى صَوَافَّ: مُصَطَفَّة، وقيل: مَعْقولَة، وقرأَ ابْنُ مَسعودٍ: (صَوَافِنَ) [3] أي: معقولَةَ إِحْدى القوائم.
* واستحبَّ جمهورُ أهلِ العلمِ نَحْرَها على هذهِ الصِّفَةِ [4] .
(1) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (15/ 71) ، و"المجموع"للنووي (8/ 275) .
وهو مذهب أحمد، انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 345) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (3/ 21) .
(2) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب (3/ 238) ، و"حاشية الدسوقي" (2/ 218) .
(3) قرأ بها ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، والكلبي، والأعمش، والنخعي. انظر:"تفسير الطبري" (17/ 118) ، و"إعراب القرآن"للنحاس (2/ 403) ، و"معاني القرآن"للفراء (2/ 226) ، و"الكشاف"للزمخشري (3/ 14) ، و"تفسير القرطبي" (12/ 61) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (6/ 369) . وانظر:"معجم القراءات القرآنية" (4/ 182) .
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (3/ 221) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (3/ 7) ، و"المجموع"للنووي (9/ 88) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (12/ 62 - 63) .