فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1649

وذهب الشافعيُّ إلى أنه حَقٌّ للمقذوف وَحْدَهُ، ويَسْقُطُ بعفوِه [1] .

وقال قومٌ: حَقٌّ لهما، لكنْ إن بلغَ الإمامَ، غلبَ حَقُّ، فلم يَجُزِ العفوُ، وإن لم يبلغْهُ، جازَ؛ كما وردَ ذلكَ في السرقةِ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وعن مالكٍ روايتان كالقولين الأخيرين [2] ، والله أعلم.

205 -206 (5 - 6) قوله عَزَّ وجَلَّ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: 6 - 7] ، الآيتان.

روينا في"صحيحِ البخاري"عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ عُوَيْمِرًا أتى عاصمَ بنَ عَدِيٍّ، وكان سَيِّدَ بَني عَجْلانَ، فقال: كيفَ تقولونَ في رجلٍ وَجَدَ معَ امرأتِه رجلًا، أيقتُلُه فتقتلونَهُ، أمْ كيفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لي رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأتى عاصِمٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فسألَهُ، فكرهَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المسائِلَ، فسأله عويمرٌ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَرِهَ المسائِلَ وعابَها، قالَ عُوَيْمِرٌ: واللهِ لا أَنتهي حَتَّى أسألَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلكَ، فجاء عويمرٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! رجلٌ وجدَ مع امرأتِه رجلًا، أيقتُله

= (2/ 113) ، و"شرح فتح القدير"للكمال بن الهمام (5/ 327) .

(1) انظر:"المهذب"للشيرازي (2/ 345) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (13/ 375) ، و"التفسير الكبير"للرازي (23/ 139) .

وهو مذهب الإمام أحمد، انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 77) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (6/ 105) .

(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (7/ 515 - 516) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت