عَمرِو بنِ العاص، ولم أعلم لهمْ مُخالفًا [1] .
وأما إذا قالَ: أنتِ طالِقٌ، أنتِ طالِق، أنتِ طالِق، ثلاثًا، فقال قومٌ: تبينُ بالأُولى، ولا تلحقُها غيرُها، ويروى عن عُمَرَ، وعَليٍّ، وزيدٍ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ [2] .
وقد قدمتُ في"سورةِ البقرةِ"أَنَّ عمرَ قال: أَجيزُوهُن عليهنَّ، يعني: الثلاثَ [3] .
* وأما العدَّةُ منَ الطَّلاقِ، فلا تجبُ عليها، بإجماعِ المسلمين.
وأَمَّا عِدَّةُ الوَفاةِ، فقد مَضَى بيانُها في"سورةِ البقرة".
* وأما المُتْعَةُ، فقد تقدَّمَ أمرُ [4] بيانِها في"سورةِ البقرةِ".
* ثمَّ استنبطَ ابنُ عباسٍ من هذهِ الآيةِ أنَّ الرجلَ إذا قالَ: إنْ تزوجْتُ فُلانةً، فهي طالِق، ثم تزوَّجَها، أَنَّها لا تَطْلُقُ، سواءٌ وَقَتَ وَقْتًا، أو لا، فقال: يرحمُ الله أبا عبدِ الرحمن -يعني: ابنَ مَسعودٍ- لو كانَ كَما قالَ، لقالَ: إذا طلقتُم النساءَ ثم نَكَحْتُموهُن.
وفي روايةٍ عنهُ: إن يكنْ قالَها، فَزَلَّةٌ من عالم [5] .
وبمِثْل فَتْوى ابنِ عباسٍ قالَ علِيٌّ، وعائشةُ، وابنُ المسيِّبِ، والقاسمُ، وعُرْوَةُ، وأبو بَكْرِ بنُ عبدِ الرحمنِ، وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ،
(1) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (5/ 491490) .
(2) انظر:"الأم"للشافعي (7/ 158) ، و"المحلى"لابن حزم (10/ 175) .
(3) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 338) ، و"معرفة السنن والآثار" (5/ 467) ، وابن الهمام في"شرح فتح القدير" (3/ 469) .
(4) في"ب":"أيضًا"بدل"أمر".
(5) رواه الحاكم في"المستدرك" (2821) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 320) .