فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1649

فصل

وأمَّا المُتَعارِضُ، فمعرفتُه مُهِمَّةٌ عندَ أهلِ العِلْم، وبسببها تتفاوتُ العُلماء في دَرَجاتِهم، وسأذكرُ من ذلكَ جُمْلَةً نفيسةً إنْ شاءَ اللهُ تعَالى.

فأقول: التعارُضُ [1] على ثلاثةِ أقسامٍ:

الأول: تعارضُ العامِّ والخاصِّ، والمُطْلَقِ والمُقَيَّدِ، والمُجْمَلِ والمُبَيَّنِ [2] .

فهذا يُقضى فيه بالخاصِّ على العامِّ، والمُقَيَّدِ على المُطْلَقِ، والمُبَيَّن على المُجْمَل، ويُعْمَلُ بالدليلَينِ كما قَدَّمْتُ أمثلةَ ذلك، وفي الحقيقةِ ليسَ بِمُتعارضٍ، ولا بِمُخْتَلِفٍ [3] .

(1) التعارض اصطلاحًا: أن يقتضي أحد الدليلين حكمًا في واقعة خلاف ما يقتضيه دليل آخر فيها.

انظر:"البحر المحيط"للزركشي (6/ 109) ، و"إرشاد الفحول"للشوكاني (ص: 273) ، و"أصول الفقه"للخضري (ص: 358) ، و"أصول الفقه الإسلامي"لوهبة الزحيلي (2/ 1173) .

(2) لا يمكن أن نحكم بأنَّ الدليلين متعارضان إلَّا بشروط:

أولها: التساوي في الثبوت، فلا تعارض بين الكتاب وخبر الواحد إلَّا من حيث الدلالة.

ثانيها: التساوي في القوة، فلا تعارض بين المتواتر والآحاد، بل المتواتر مقدَّم بالاتفاق.

ثالثها: الاتحاد في الموضوع والمحل والزمان.

انظر:"البحر المحيط"للزركشي (6/ 109) ، و"إرشاد الفحول"للشوكاني (ص: 273) ، و"أصول الفقه"لعبد الوهاب خَلَّاف (ص: 230) ، و"الوجيز في أصول الفقه الإسلامي"لمحمد الزحيلي (2/ 408) .

(3) وإنَّما ذلك فيما يظهر لمجتهد؛ لأنَّه لا تناقض في الشريعة، فمن المحال على الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت