قَالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيهِ، عَمَّنْ أدركَ من فُقهاء أهل [1] المدينةِ الذين ينتهى إلى قولهم قال: وكانوا يقولونَ: لا يمسُّ القرآن إلا طاهرٌ [2] .
ويدلُّ على هذا فِعلُ [3] أختِ عمرَ بنِ الخَطاب -رضي الله تعالى عنهما- لما دخلَ عليها، ومنعتْهُ أن يمسَّ القرآنَ حَتَّى يتطهرَ؛ كما هو مشهورٌ في قصةِ إسلامِ عمرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه - [4] .
ويدلُّ عليه -وإنْ كانَ إطلاق [5] لفظُ المَكْنونِ على ما في السَّماءِ، والمُطهَّرونَ على المُطّهرينَ من الذنوب، أظهر- ما رَوى الزهريُّ عن أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبيهِ، عن جدهِ: أنَّ في الكِتابِ الذي كتبَهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمْرِو بنِ حَزْمٍ: أَنَّهُ لا يَمسُّ القرآن إلا طاهِرٌ [6] .
ورواه أيضًا سليمانُ بنُ موسى، عن سالمٍ، عن أبيهِ، عنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- [7] .
(1) "أهل"ليس في"أ".
(2) رواه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (1/ 185) .
(3) "فعل": ليس في"أ".
(4) انظر:"سنن الدارقطني" (1/ 123) ، و"تلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 132) .
(5) "إطلاق"ليس في"أ".
(6) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 199) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (1328) ، والدارمي في"سننه" (2266) ، وأبو داود في"المراسيل" (93) ، والدارقطني في"سننه" (1/ 122) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 309) ، وفي"شعب الإيمان" (2111) .
(7) رواه الدارقطني في"سننه" (1/ 121) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (13217) ، وفي"المعجم الصغير" (1162) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 88) .