فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1649

وأمَّا إقراره - صلى الله عليه وسلم - فإنَّه على ضربين [1] :

= وهذا النوع اختلف فيه العلماء على أقوال:

الأول: الوجوب، ونسب إلى ابن سريج وغيره.

الثَّاني: أنَّه يدل على الندب، وهو قول أكثر الحنفية والمعتزلة، ونسب إلى الشَّافعي.

الثالث: الإباحة، ونسب إلى مالك، وهو الراجح عند الحنابلة.

الرابع: التوقف حتَّى يظهر دليل الترجيح، وهو قول جمهور الشَّافعية.

انظر:"البرهان"للجويني (1/ 493) ، و"الإحكام"للآمدي (1/ 1/ 229) ، و"نهاية السول"للإسنوي (2/ 645) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 181) ، و"إرشاد الفحول"للشوكاني (ص: 38) .

(1) انظر هذا المبحث في:"اللمع"للشيرازي (ص: 147) ، و"البرهان"للجويني (1/ 498) ، و"الإحكام"للآمدي (1/ 1/ 244) ، و"بيان المختصر"للأصفهاني (1/ 286) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 201) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (2/ 817) ، و"إرشاد الفحول"للشوكاني (ص: 41) .

وقد وقفت للإمام ابن دقيق العيد في كتابه:"شرح الإلمام" (1/ 92) : على قاعدة عظيمة في التقرير والسكوت، وأذكر هنا أكثر كلامه الذي ذكره، قال رحمه الله: ذكر في فن الأصول: أن الرسول -صَلَّى الله عليه وسلم - إذا سئل عن واقعة، فسكت عن جوابها، فيدل ذلك على أنَّه لا حكم لله تعالى فيها، فأمَّا إن فُعِلَ فعل عنده أو في عصره، وعَلِمَ به قادرًا على الإنكار، فلم ينكره؛ فإن كان معتقدًا لكافر، كالمصلي إلى الكنيسة، فلا أثر للسكوت إجماعًا، وإلا دلَّ على الجواز إن لم يسبق تحريم، وعلى النسخ إن سبق؛ لأنَّ في تقريره مع تحريمه ارتكاب محرم، وأيضًا فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة لإبهام الجواز والنسخ.

وقد تصدى النظر وراء ذلك في صور:

أحدها: أن يخبر عن وقوع فعل في الزمن الماضي على وجه من الوجوه، ويحتاج إلى معرفة حكم من الأحكام، هل هو من لوازم ذلك الفعل؟ فإذا سكت عن بيان كونه لازمًا، دلَّ على أنَّه ليس من لوزام ذلك الفعل، وله أمثلة. ثم ذكرها.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت