وأمَّا غيرُ المتصل، فإنَّه يقعُ على المُرسَل، والمُعْضَل، والمُنْقَطع، والموقوف [1] .
فالمُرْسَل: قولُ التابعيِّ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
والمُعْضَلُ والمُنْقَطعُ في معناهُ [2] عندَ قومٍ، ومنهم مَنْ فرَّقَ بينهما بأحوالٍ مخصوصةٍ، وقد ذكرها أهلُ العلمِ بالحديث [3] في كتبهم [4] ، وقد أَوَّلوها في اصطلاحاتِهم.
(1) لكن الموقوف لا يكون غير متصل دائمًا؛ فقد يكون متصلًا، وقد لا يكون. قال ابن الصلاح: إن منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي، فيكون من الموقوف الموصول، ومنه ما لا يتصل إسناده، فيكون من الموقوف غير الموصول.
انظر:"علوم الحديث" (ص: 46) .
(2) أي: في معنى المرسل.
(3) "بالحديث"زيادة من"ب".
(4) اختلف العلماء في الفرق بين الحديث المرسل، والحديث المنقطع الشامل للمعضل على مذاهب:
الأول: أن المرسل ما كان الانقطاع فيه بعد التَّابعي، والمنقطع ما كان الانقطاع فيه قبل ذلك.
الثَّاني: المرسل مخصوص بالتابعين، والمنقطع شامل له ولغيره.
الثالث: المنقطع مثل المرسل، وكلاهما شامل لكل ما لم يتصل إسناده، لكن أكثر ما يوصف بالإرسال ما رواه التَّابعي عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وأكثر ما يوصف بالانقطاع ما رواه من دون التَّابعي عن الصّحابة.
الرابع: المنقطع ما روي عن التَّابعي أو من دونه، من قوله أو فعله. وهو غريب بعيد.
انظر:"علوم الحديث"لابن الصلاح (ص: 56) ، و"فتح المغيث"للعراقي (ص: 71) ، و"فتح المغيث"للسخاوي (1/ 182) ، و"تدريب الراوي"للسيوطي (1/ 208) ، و"ظفر الأماني"للتهانوي (ص: 353) .