فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1649

بالعموم، واستثنى ما لا نفس له سائلةً [1] ، وسيأتي الكلام على هذا في"سورة المائدة"إن شاءَ اللهُ تعالى.

* وبَيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن غيرَ هذه المحرمات في معناها، فبينها عن اللهِ -سبحانه-، كما أمره الله تعالى، فحرَّمَ الحُمُرَ الأهليَّةَ، وكلَّ ذي نابٍ من السِّباعِ، وكلَّ ذي مِخْلَبٍ من الطَّيْر [2] .

فإن [3] قال القائل: فقد نصَّ اللهُ -سبحانه- على تحريم هذه الأعيان بلفظ يوجبُ الحَصْرَ هنا، وذكرها في"سورة الأنعام"بلفظٍ أوضحَ من هذا الحَصْرِ والتنصيص، وهو النفي بـ (لا) ، والإثبات بـ (إِلا) [4] ، والمذهبُ الصحيحُ عند محقًّقي الأصوليين أنُه لا يجوزُ نسخُ الكتابِ بالسّنَّةِ.

قلنا:

-ذهبَ قومٌ من أهلِ العلم إلى التعارضِ بينَ الآيةِ والآثارِ الواردَةِ، ثم اختلف هؤلاء، فمنهم من نسخ الآية بها [5] ، ومنهم مَنْ أحكَمَها وعَمِلَ

= الطافي فقط، أما الجراد فهو عندهم حلال، ولو كان ميتًا.

انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 132) ، و"البناية"للعيني (9/ 97) .

(1) كالجراد مثلًا.

(2) تقدم تخريج حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا.

(3) في"أ":"وإن".

(4) في قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ ...} .

(5) لم تذكر المصادر من قال بذلك. وانظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 291) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 188) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (4/ 105) . وانظر أيضًا:"نواسخ القرآن"لابن الجوزي (ص: 336) ، و"الناسخ والمنسوخ"للنحاس (ص: 136) ، و"الناسخ والمنسوخ"لابن العربي (ص: 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت